وأجمل ما صار هذه الفترة أنني رأيت ثمار ما بنيته خلال الفترة الماضية من قدرة على التركيز؛ فبت أستطيع أن أجلس ساعات للقراءة أو الكتابة، وأظل حاضر الذهن مع ما بين يدي، بدل أن تتشظى الساعة بين عشرات الملهيات. والحمد لله، أشعر أن هذا من أثمن ما كسبته في هذه الرحلة؛ فالقدرة على التركيز تبدو في ظاهرها مهارة صغيرة، لكنها تغيّر علاقتك بالعمل وبالكتب وبنفسك.
خنسولف
فحتى المحادثة نفسها صارت ذات طابع «تايملايني»؛ شيء يظهر، فيستولي على الانتباه، ثم يقفز شيء آخر فوقه، فلا نكاد نمنح الحكاية وقتها حتى ننتقل إلى صورة أو مقطع أو خبر. صار انتباهنا سريعًا ومجزأً، وانتقلت عادات التصفح إلى المجالس.
جردة يوليو
وتستحق تلك المرحلة من تاريخ الرياضة عندنا أن تُوثق، ننسى أحيانًا كيف كانت الفرص نادرة، وكيف كانت الأندية صغيرة، بأجهزة عتيقة يكسوها الصدأ، ورديئة التهوية، تغمرها رائحة العرق، وضجيج المتدربين، وصياحهم الذي يملأ المكان. أما الأندية النسائية، فكانت نادرة للغاية، وباهظة الثمن، وغالبًا تخلو من أجهزة الحديد. كانت والدتي تتدرب في قبو مستوصف خُصص أصلًا لقسم الأشعة والعلاج الطبيعي، ثم قرر صاحبه تأجيره مساءً لإحدى المدربات، التي كانت تقدم تمارين سويدية يمكن أداء معظمها في صالة البيت.
