ضجيجٌ ووجيبٌ

كان يهبّ على منى في تلك الساعة نسناسٌ بارد كما أتذكر، من ذلك النوع الذي يدفع القلب لحبّ كلّ شيء، واستذكار كلّ شيء، والانفتاح على أيّ شيء. وكانت الخيام تلمع تحت الأضواء الصفراء، بينما افترش الحجاج الأزقّة والساحات في كل مكان؛ هذا نائمٌ وقد التحف إحرامه، وذاك يمشي ببطءٍ كأنّه يتحرك داخل حلم، وآخرون جلسوا في حلقات صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون أحاديث خافتة قبل الفجر.

دفاتر

مدونة حسان الغامدي

التخطي إلى المحتوى ↓